|
بعد مرور عقدان من الزمن على اكتشاف الإيـدز
والمعلومات التي زودنا بها العلماء، لم نعد بحاجة الى التأكيد على
أن وباء الإيدز هو اخطر وباء واجهته البشرية حتى هذا التاريخ.
فالإيدز إضافة الى انه ليس له مطعوم يساعد على الوقاية أو علاج
يؤدي الى الشفاء فان له أبعاد متعددة ومعقدة منها النفسية
والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والأخلاقية والتربوية
والسلوكية، إضافة للعوامل الوبائية.
أصبح معظمنا يعرف بوضوح كيف بدأ هذا المرض،
وكيف انتشر بين الناس الذين لم يعرفوا أساليب الوقاية، ونحن في
الأردن كغيرنا من دول العالم ولو بدرجة أقل نعاني من هذا الوباء
وتفشي الإصابة به، لذا لا بد من تكثيف الجهود والإجراءات الوقائية
وخاصة تلك المتعلقة باجراءات حماية الدم ومشتقاته والفحوصات
المخبرية للفئات الأكثر عرضة للخطر وكما يجب علينا التركيز على
اجراءات التوعية والتثقيف الصحي ورعاية الحالات.
لقد اصدرنا هذه النشرة وذلك بمناسبة يوم الايدز العالمي والذي
يصادف في الأول من كانون الأول من كل عام وذلك بهدف الاطلاع على ما
هو جديد في موضوع الإيدز، وكذلك نشر المعلومة الكاملة والصحيحة عن
مرض الإيدز حيث انه لا يمكن لأي شخص ان يحمي نفسه من الإيدز
والأمراض المنقولة جنسياًالا إذا توفرت لديه المعرفة الكافية بذلك،
ولا يمكننا إيصال هذه المعلومات وإيجاد قناعة لدى جمهورنا المستهدف
بضرورة اتباع طرق الوقاية والسلوك السوي الا من خلال دعم الفئات
الواعية المسؤولة في المجتمع التي لا تتردد في نقل المعلومة وتعزيز
السلوك الآمن مثل الزملاء والأقران، بحيث يكونوا خير من يحمل
الرسالة.
فليكن هدفنا دائماً اكتشاف من يرغب بالدعم والمشاركة في نشاطات
التوعية حيث أننا لا يمكن ان نصل للجميع وبنفس التأثير والفعالية
مهما كان عددنا كبير، علينا الاعتراف بأن الإيدز وباء لا يعرف
الحدود والحواجز، فلا بد من التركيز على التوعية والتثقيف والرصد
للفئات الأكثر اختطارا، إنه وباء قاتل، فبالمعرفة نحمي أجيالنا
الشابة.
|